عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
227
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
فقبّلا يده وقالا : نشهد أنك نبي » « 1 » . وأخرج الإمام أحمد في المسند وزاد فيه : « فقبّلا يده ورجليه ، وقالا : نشهد أنك نبي ، قال : فما يمنعكما أن تتبعاني ؟ قالا : إن داود دعا أن لا يزال من ذريته نبي ، وإنا نخشى إن أسلمنا أن تقتلنا يهود » « 2 » . فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ قال ابن عباس : يريد المؤمنين من قريظة والنضير « 3 » . المعنى : اسألهم عن الآيات ليزدادوا طمأنينة ويقينا ، وليظهر لعامة اليهود بقول علمائهم صدق ما أتيت به ، فيكون حجّة عليهم . وقوله : إِذْ جاءَهُمْ متعلق ب « آتينا » ، أو بإضمار اذكر ، على معنى : « إذ جاءهم » . وقيل : المعنى : ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات فقلنا له : اسأل بني إسرائيل ، أي : سلهم من فرعون ليرسلهم معك ، [ واسألهم ] « 4 » عن إيمانهم وحال دينهم ، وهل هم على ما كان عليه آباؤهم الكرام من دين التوحيد ، أو غيّرهم الأمة الباغية والدولة الطاغية . أو يكون المعنى : سل بني إسرائيل المعاضدة والمناصرة . فعلى هذا يكون قوله : « إذ جاءهم » متعلقا بالقول المحذوف . وقرأ ابن عباس : « فسال » على صيغة الماضي من غير همز ، وهي قراءة مروية
--> ( 1 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 305 ح 3144 ) . ( 2 ) أخرجه أحمد ( 4 / 239 ) . ( 3 ) الوسيط ( 3 / 131 ) . ( 4 ) في الأصل : وسألهم .